
بدأت الحاجة في العصر الحديث إلي علم مستقل يختص بالأزمات والكوارث، وكيفية إدارتها ومواجهتها، يطلق عليه "علم إدارة الأزمات والكوارث". فإدارة الأزمات والكوارث تهدف إلى التحكم في احداث مفاجأة، ومتفاقمة، والتعامل معها وتصنيفها ومواجهة اثارها ونتائجها، وهي إدارة تقوم على الدراسة والبحث، والمعرفة والتجارب المستفادة والتخطيط المستدام واستخدام المعلومات والتقنيات الحديثة وقواعد البيانات المحدثة والموثوقة كأساس يوضع بين يدي صناع القرار لتمكينهم من اتخاذ القرارات السليمة في أسرع وقت ممكن وضمن اعلى درجات التأكد.
تعمل إدارة مركز النمذجة والمحاكاة من خلال التعامل الفوري مع الأحداث لمنع حدوثها إن أمكن او لوقف تصاعدها وتفاقم اثارها ان لم يكن منع حدوثها ممكنا، وبالتالي فإن السيطرة على الازمة بشكل او بأخر وتحجيمها وحرمانها من مقومات تعاظمها ومن أي روافد جديدة قد تكتسبها أثناء قوة اندفاعها هو الهدف الاسمى لعملية اارة الازمات برمتها.
وقد برز هذا الدور الفاعل في كثير من الكوارث التي عاشها العالم في السنوات الأخير من حياة البشرية، ومثال ذلك حادثة تسونامي الشهيرة في يناير 2004 ،و زلزال هايتي في ديسمبر 2010، وتسونامي اليابان في مارس 2011 وفيضانات باكستان في 2010 وفيضانات جده الأولى في 2009( والتي أنذرت بانهيار بحيرة المسك) ، وفيضانات جده الثانية في 2011، وإعصاري جونو وفيت الذين ضربا سواحل سلطنة عمان في 2007 و 2010 ، مثلما في زلزال تركيا. وخوادث استخدام العوامل الكيميائية في النزاعات المسلحة والتي تزايدت بشكل ملحوظ.
ويتضح أهمية ودور وسائل وأجهزة الإعلام المختلفة عند إدارة ومواجهة الأزمات والكوارث المختلفة، سواء قبل وقوعها أو أثناء حدوثها أو بعد الانتهاء منها، مما يستوجب إبراز هذا الدور وأهميته في توفيرا لأمن والاستقرار في للمجتمع ككل. هناك العديد من التعاريف للأزمة والكارثة، وتختلف المفاهيم والروئ في كل دولة ومجتمع، بحسب نظرتها للأزمة أو الكارثة، فهناك من يري أن الأزمة حدث مفاجئ يسبب ضغطاً لصانع القرار يستلزم مواجهة هذا الحدث بوسائل وأساليب علمية، تساعد على القضاء عليه قبل استفحاله، وهناك من يري أن سبب حدوث الأزمة عدم توقعها رغم ظهور علامات وإشارات لحدوثها، أو الفهم الخاطئ أو التعامل الخاطئ مع أحداثها، أما الكارثة فيختلف تعريفها بحسب حجمها وإضراراها المادية والمعنوية، فهناك من يري أن حدوث واقعة مادية ينتج عنها وفيات وإصابات وخسائر مادية تعتبر كارثة، وهناك من يري أن انتشار وباء أو مرض معدي يسبب حالات وفيات يعتبر كارثة، وهناك من يري أن حدوث خسائر مادية نتيجة إعصار مدمر أو حدوث حرائق، يعتبر كارثة، تستوجب تدخل الدولة أو المجتمع الدولي لتقديم المساعدة والتقليل من الأضرار.
ومهما اختلفت الاجتهادات في التعريف بالازمة و الكارثة، فغن الجميع يتفقون على ضرورة وجود اجراءات وتدابير محكمة وفاعلة تمكن المجتمعات التي تتعرض للازمات من التعامل معاه في كافة مراحلها ، لتفادي هذه الازمات والكوارث ، أو على الاقل لتتقليل من اثارها المادية والمعنوية في حال حدوثها.
تم انشاء مركز النمذجة والمحاكاة لتحليل المخاطر في الجامعة تماشيا مع الخطة الاستراتيجية للجامعة وذلك لتحقيق أهدافها الاستراتيجية، حيث يعد المركز الاول من نوعه على مستوى الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة. وتقوم إدارة المركز بإعداد الخطة الاستراتيجية للمركز وبناء خطط تنفيذية بشكل سنوي، بالإضافة الى إقامة مؤتمر علمي ودولي بشكل سنوي وذلك لتمكين العديد من الباحثين والعلماء حول العالم من تقديم بحوثهم وافكارهم وترجمتها للحد من المخاطر والأزمات التي تخص المنطقة. بالإضافة الى جانب التطبيقات الذكية التي تعنى بمحاكاة تلك الازمات والكوارث والتي تعتبر احد اهم مخرجات المركز.
مركز نموذجي استشاري متخصص في نمذجة ومحاكاة وتحليل المخاطر على المستوى الوطني والاقليمي والدولي.
إنشاء نظام وقائي فعّال لنمذجة ومحاكاة وتحليل المخاطر من خلال النماذج الرياضية المتقدمة التي تعمل على توير الأمن والسلامة للحفاظ على الأرواح والممتلكات سعيا لتوفير بيئة مستقرة ومستدامة.

